Bourse à l'Emploi
AR
تمرين

كيف تغير البطالة بين الشباب في الصين مستقبل جيل كامل؟

Par Coach2 min de lecture
le chômage des jeunes : causes, conséquences et solutions

في ظل القوة الاقتصادية التي تتمتع بها الصين تكمن حقيقة مزعجة: البطالة بين الشباب. وتهدد هذه الأزمة الصامتة مستقبل جيل كامل، وتقوض تدريجيا آمال وأحلام الآلاف من الشباب الصيني. وفي مواجهة هذه الآفة، من الضروري أن ندرك العواقب الاجتماعية والاقتصادية لهذا الوضع المثير للقلق.

معدل بطالة قياسي

في مايو 2023، بطالة الشباب وفي الصين وصلت إلى مستوى ينذر بالخطر وهو 14.2%. وبعد مرور شهر واحد فقط، تخرج 11.8 مليون طالب ودخلوا سوق العمل، مما أدى إلى تفاقم الوضع الحرج بالفعل. وبلغت الأزمة ذروتها بنسبة غير مسبوقة بلغت 21.3% في منتصف عام 2023. وفي مواجهة هذا الوضع، توقفت السلطات مؤقتًا عن نشر الأرقام الشهرية، مما خلق قدرًا أكبر من عدم اليقين بين الخريجين الشباب.

عدم تطابق العرض والطلب

وفي معرض التوظيف للخريجين الشباب في شنغهاي، واجه القائمون على التوظيف مشاركة منخفضة للمرشحين. رغم أن الشركات كانت تبحث عن موظفين جدد، شاب صيني لم يتمكنوا من العثور على عروض تتوافق مع تطلعاتهم وشهاداتهم. تشير جوليا شاو، مسئولة التوظيف في سلسلة مطاعم، إلى أن العديد من الطلاب لديهم توقعات غير واقعية، ويفضلون الوظائف الفاخرة على وظائف المبتدئين.

بطالة الشباب أولوية وطنية

وفي مواجهة هذه الأزمة، أعلن الرئيس شي جين بينغ أن بطالة الشباب ينبغي أن تصبح « أولوية قصوى ». وعقد اجتماع قمة في بكين، ركز على سبل إنعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الذي يعاني من الركود منذ نهاية كوفيد. السياسات الرامية إلى الحد بطالة الشباب يمكن أن يصبح ركيزة أساسية للمناقشات في الجلسة المكتملة الثالثة للحزب الشيوعي الصيني.

الإصلاحات الضرورية

ولحل هذه الأزمة بشكل مستدام، هناك حاجة إلى إصلاحات أكبر للسياسات الصناعية والتعليمية. ولا يتعلق الأمر فقط بالحلول المؤقتة مثل زيادة التدريب الداخلي أو المساعدة في التوظيف، ولكن أيضًا بضمان توافق أفضل بين مهارات الخريجين ومتطلبات أصحاب العمل. تريد الحكومة تعزيز الوظائف في القطاعات الرئيسية للتحديث الصناعي والابتكار.

وتأثيرها على طموحات الشباب

إن عمق الأزمة في القطاع الخاص الصيني، والتي تفاقمت بسبب التدابير التي تنظم عمالقة التكنولوجيا، يدفع العديد من الشباب إلى مراجعة طموحاتهم. ويرى العديد من الشباب أن الوظائف الحكومية خيار أكثر استقرارا، في حين يسعى آخرون، مثل كارل هو، إلى الحصول على مهنة مناسبة من حيث الراتب والمزايا. وهذا الوضع يجبر الحكومة والشباب على مراجعة توقعاتهم والتكيف مع الواقع الاقتصادي المتغير.

طرق بديلة للخريجين

وفي مواجهة هذه التحديات، يختار بعض الطلاب، مثل تشيان لي ووانغ هوي، تمديد دراستهم، على أمل أن تعمل شهادة الدراسات العليا على تحسين فرص عملهم. ويفكر آخرون في بدء أعمالهم التجارية الخاصة، على الرغم من أن هذا الخيار يتطلب دعما حكوميا كبيرا ليكون قابلا للتطبيق.

الإجراءات الحكومية لمعالجة الأزمة

لتشجيع الخريجين الشباب ولدخول سوق العمل، تخطط الحكومة الصينية لزيادة المساعدات للشركات من أجل التوظيف وتعزيز التدريب الداخلي. ومع ذلك، يُنظر إلى هذه التدابير على أنها حلول مؤقتة. ومن الضروري تنفيذ إصلاحات أعمق لمواءمة مهارات الخريجين مع متطلبات سوق العمل.
في الختام، بطالة الشباب إن الوضع في الصين لا يمثل تحديا اقتصاديا فحسب، بل يمثل أيضا قضية اجتماعية كبرى، تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة ومنسقة لضمان مستقبل مستقر للأجيال القادمة.