العمل عن بعد: معيار أساسي مثل الراتب لأكثر من ثلث الفرنسيين – حصريًا

أصبح العمل عن بعد حقيقة أساسية في المشهد المهني الفرنسي. وفقاً لدراسة حديثة، فإن 37% من الفرنسيين يعتبرون أن إمكانية العمل عن بعد لا تقل أهمية عن الراتب أو المؤهلات المطلوبة عند اختيار الوظيفة. ويعكس هذا الرقم تطوراً حقيقياً في توقعات الموظفين، حيث يضع العمل عن بعد في قلب الأولويات المهنية، بنفس طريقة المعايير السائدة سابقاً.
توقعات الموظفين فيما يتعلق بالعمل عن بعد
بالنسبة لجزء كبير من العمال في فرنسا، فإن العمل عن بعد تحولت من ميزة إلى حقيقة المتطلبات الأساسية في العالم المهني. يعتقد 37% من الفرنسيين الآن أن القدرة على العمل من المنزل، على الأقل، لا تقل أهمية عن الراتب أو المؤهلات المطلوبة. ويدفع هذا الوضع الجديد أصحاب العمل إلى مراجعة عروضهم وسياساتهم الداخلية لجذب مواهبهم والاحتفاظ بها.
مكان العمل عن بعد في البحث عن عمل
يسلط الاستطلاع الضوء على أن 29% من المشاركين يعتبرون أن إمكانية العمل عن بعد لها أهمية مساوية للراتب والمؤهلات المطلوبة، في حين يرى 8% أنها أكثر أهمية. ولذلك ليس من المستغرب أن يصبح العمل عن بعد معيارا حاسما للباحثين عن عمل، سواء كانوا طلابا أو عمالا في مجال إعادة التدريب.
العمل عن بعد: أصل غير قابل للتفاوض بالنسبة للكثيرين
إن الإحجام عن مواجهة غياب العمل عن بعد واضح بشكل واضح: 46٪ ممن شملهم الاستطلاع يقولون إنهم على استعداد لتغيير وظائفهم إذا تم إلغاء العمل عن بعد. بالنسبة لهؤلاء العمال، لم يعد العمل من المنزل امتيازًا بل حقيقة مكتسب، جزءا لا يتجزأ من واقعهم اليومي والمهني.
ويسلط الاستطلاع الضوء أيضًا على التوزيع المتوازن بين الرجال (36٪) والنساء (37٪) الذين يعتبرون العمل عن بعد مساوٍ بشكل أساسي لمعايير التوظيف الأخرى. ومع ذلك، فإن مفهوم العمل عن بعد يختلف باختلاف العمر، ويحظى بأهمية خاصة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25-34 عامًا (41%) والذين تتراوح أعمارهم بين 35-44 عامًا (46%).
فوائد العمل عن بعد للموظفين
من بين الفوائد العديدة للعمل من المنزل، تأتي المرونة على رأس القائمة. فهو يسمح للعمال بتوفير الوقت وتحقيق توازن أفضل بين حياتهم الشخصية والمهنية. بالإضافة إلى ذلك، يساهم العمل عن بعد في تحسين نوعية الحياة وتقليل تكاليف النقل، وهي نقاط مهمة للعديد من الأسر.
وبالتالي يبدو أن إنجاب الأطفال يمكن أن يجعل العمل عن بعد أكثر أهمية، حيث أن 41% من الآباء يضعون هذا العنصر على نفس مستوى المعايير المهنية الأخرى. تصبح الحاجة إلى تحقيق التوازن بين الحياة الأسرية والحياة المهنية دافعًا إضافيًا لتفضيل العمل عن بعد.
ظاهرة راسخة في الممارسة
وفقًا لهذا الاستطلاع، يعمل ما يقرب من 33% من الموظفين عن بعد مرة واحدة على الأقل في الأسبوع. ومن بينهم، يستفيد 15% من يومين إلى ثلاثة أيام من العمل عن بعد، ويستفيد 9% من العمل عن بعد أربعة أيام على الأقل في الأسبوع. البعض، على الرغم من السماح لهم بالعمل عن بعد، يختارون الذهاب إلى المكتب، وهو قرار طوعي يسلط الضوء على ثراء الاختيارات التي يوفرها العمل عن بعد.
وفي مواجهة هذه التطورات، يؤكد العمل عن بعد نفسه باعتباره ثورة حقيقية في التوقعات في العمل وعنصرًا أساسيًا لرضا المواهب والاحتفاظ بها في شركاتهم.


